محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي

156

علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير

الأبواب ) « 1 » ، وهكذا لم يذكر الباحث شيئا عن نسبة الكتاب إلى ابن الأنباري ، غير أن العرض الذي قدمه أدخل السكينة إلى النفس التي لم تدم طويلا فسرعان ما وقفت على تنبيه في الحاشية ، للباحث نفسه في أوائل رسالته قوض البنيان حين قال ما نصه : ذهب البعض إلى القول بأن كتاب عجائب علوم القرآن المنسوب لابن الأنباري هو أول المؤلفات في هذا الشأن ، والصواب أن الكتاب المذكور لا تصح نسبته لابن الأنباري ، بل هو كتاب فنون الأفنان لابن الجوزي ، ويعرف هذا بالمقارنة بينهما وبدلائل لا مجال لذكرها في هذا الموضع أه « 2 » . وعند جهينة الخبر اليقين ، فبالعودة لكتاب ابن الجوزي تبين اليقين ، وتأكد لي ذلك مرة أخرى ما أقره الباحث حين وقفت على كلام لفضيلة الدكتور فهد الرومي يحفظه اللّه وهو الخبير بمعرفة الكتب والمخطوطات المتحققة في التفسير وعلوم القرآن يثبت فيه هو الآخر خطأ نسبة الكتاب لابن الأنباري ويؤكد النسبة لابن الجوزي ويقول : ينسب كثير من الباحثين كتاب « عجائب علوم القرآن » لأبي بكر بن الأنباري ت ( 328 ه ) مستندين في ذلك إلى ما ذكره الزرقاني في « مناهل العرفان » « 3 » ، وقد ظهر لي - والقول لفضيلة الدكتور - يقينا أن الكتاب

--> ( 1 ) انظر : دراسة تقويمية لكتاب مناهل العرفان : 184 . ( 2 ) انظر : دراسة تقويمية لكتاب مناهل العرفان : 28 . ( 3 ) سبق أن بينا أن الزرقاني رجح أن الحوفي هو المجلي في هذا الباب ، ومعلوم أن الحوفي توفي سنة 430 ه ، بيد أن ابن الأنباري هو المتقدم تاريخا ، فكيف يذكره ولا يعزو -